العلامة المجلسي

309

بحار الأنوار

والأدنين : هم الأقربون ( 1 ) ، واقترب أي تقارب ( 2 ) . وقال في مجمع البيان ( 3 ) : في اقترب زيادة مبالغة على قرب ، كما أن في اقتدر زيادة مبالغة على قدر . ويمكن تصحيح تركيب البيت وتأويل معناه على وجوه : الأول : وهو الأظهر ، أن جملة ( له قربى ) صفة لأهل ، والتنوين في ( منزلة ) للتعظيم ، والظرفان متعلقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة والرجحان ، و ( مقترب ) خبر لكل ، أي ذو القرب الحقيقي ، أو عند ذي الأهل ، كل أهل كانت له مزية وزيادة على غيره من الأقربين عند الله تعالى . والثاني : تعلق الظرفين بقولها : ( مقترب ) ، أي كل أهل له قرب ومنزلة من ذي الأهل ، فهو عند الله تعالى مقترب مفضل على سائر الادنين . والثالث : تعلق الظرف الأول ب‍ ( المنزلة ) والثاني ب‍ ( المقترب ) ، أي كل أهل اتصف بالقربى بالرجل وبالمنزلة عند الله ، فهو مفضل على من هو أبعد منه . والرابع : أن يكون جملة : ( له قربى ) خبرا للكل ، ( ومقترب ) خبرا ثانيا ، وفي الظرفين يجري الاحتمالات السابقة ، والمعنى أن كل أهل نبي من الأنبياء له قرب ومنزلة عند الله ، ومفضل على سائر الأقارب عند الأمة . أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الترتب بدا الامر بدوا : ظهر ، وأبداه أظهره ( 4 ) . والنجوى : الاسم من نجوته إذا ساورته ( 5 ) ، ونجوى صدورهم : ما أضمروه في نفوسهم من العداوة ولم يتمكنوا من إظهاره في حياته صلى الله عليه

--> ( 1 ) نص عليه في لسان العرب 14 / 274 ، ومجمع البحرين 1 / 148 . ( 2 ) جاء في الصحاح 1 / 199 ، ومجمع البحرين 2 / 140 ، وغيرهما . ( 3 ) مجمع البيان 9 / 185 ، في بيان مفردات سورة القمر . ( 4 ) كذا في الصحاح 6 / 2278 ، ولسان العرب 14 / 65 . ( 5 ) قاله في القاموس 4 / 393 ، والصحاح 6 / 2503 ، وغيرهما .